
الأربعاء 29/04/2026- في إطار رسالتها المجتمعية والتزامها المستمر بدعم قضايا التنمية المستدامة، تواصل جامعة بوليتكنك فلسطين تعزيز دورها الريادي في خدمة المجتمع من خلال مؤسساتها المتخصصة، وفي مقدمتها المركز الوطني الفلسطيني للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة (COSHEP)، الذي يُعد أحد الأذرع الوطنية الفاعلة في نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وترسيخ مفاهيم بيئات العمل الآمنة وتعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والدولية والقطاع الخاص والنقابات العمالية.
وانطلاقًا من هذا الدور، نظّمت الجامعة ممثلةً بالمركز الوطني أحد مراكز خدمة المجتمع بالجامعة وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية فعالية وطنية متخصصة بعنوان "بيئة العمل النفسية والاجتماعية: التطورات العالمية وسبل العمل"، وذلك على هامش اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل ويوم العمال العالمي.
وشهدت الفعالية حضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والرسمية والنقابية، في مقدمتهم الأستاذ رفعت طهبوب، عضو مجلس أمناء الجامعة، ورئيس الجامعة الدكتور مصطفى أبو صفا، وممثل منظمة العمل الدولية السيد دانيال كورك، ونائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والتطوير الدكتور أيمن سلطان، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع الدكتور محمد أبو طه، كما شارك في الفعالية ممثلون عن وزارة العمل، واتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ونقابة المهندسين، وملتقى رجال الأعمال الفلسطيني، ومركز تدريب مهني الخليل، وجهاز الدفاع المدني الفلسطيني، ومركز وطن، وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني، ووزارة الصناعة الفلسطينية، إلى جانب عدد من الشركات الوطنية الرائدة.
في كلمته الافتتاحية أكد الأستاذ رفعت طهبوب أن الاهتمام ببيئة العمل النفسية والاجتماعية لم يعد خيارًا مؤسسيًا بل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية والمجتمعية، مشددًا على أهمية تعزيز الحوار المؤسسي لضمان بيئات عمل أكثر أمانًا وإنسانية واستدامة.
من جانبه أشار رئيس الجامعة الدكتور مصطفى أبو صفا إلى أن تنظيم هذه الفعالية يأتي انسجامًا مع رؤية الجامعة في توسيع دورها المجتمعي بما يتجاوز التعليم الأكاديمي إلى الإسهام الفاعل في قضايا الصحة والسلامة والتنمية، موضحًا أن المركز الوطني يمثل حلقة وصل محورية بين المعرفة العلمية واحتياجات سوق العمل، ومؤكدًا أن الصحة النفسية والاجتماعية للعامل حق أساسي ينبغي أن يُصان ضمن التشريعات والسياسات الوطنية وليس مجرد جانب تكميلي.
بدوره استعرض السيد دانيال كورك أبرز التطورات الدولية في مجال بيئة العمل النفسية والاجتماعية متناولًا المعايير والأطر التي طورتها منظمة العمل الدولية في ظل التحولات المتسارعة في عالم العمل بما في ذلك الرقمنة وتداعيات جائحة كوفيد-19 والضغوط الاقتصادية العالمية، كما ثمّن الشراكة مع المؤسسات الفلسطينية مشيدًا بدور الجامعة ومركزها الوطني في هذا المجال.
وتضمّن البرنامج مداخلتين متخصصتين، الأولى حول واقع بيئة العمل النفسية والاجتماعية قدّمها الأستاذ مالك سلهب من المركز الوطني الفلسطيني للسلامة والصحة المهنية، والثانية تناولت مسار إنشاء الجمعية العربية للصحة المهنية قدّمها المهندس صالح كاتبة بدر رئيس الجمعية عبر الاتصال المرئي من المملكة العربية السعودية.
وتوّجت الفعالية بجلسة حوارية تفاعلية أدارها مدير المركز الوطني الفلسطيني للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة الدكتور محمود نصار، وضمّت في رحابها ثلّةً من الخبراء والمتخصصين، في مقدمتهم: ممثل منظمة العمل الدولية، ورئيس جامعة بوليتكنك فلسطين، وممثل وزارة العمل ومديرية عمل الخليل المهندس محمد زماعرة، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الأستاذ عبده إدريس، وممثل ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأستاذ مشهور أبو خلف، وممثل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ورئيس النقابة العامة للعاملين في المصارف الأستاذ أحمد طميزي، وممثل نقابة المهندسين المهندس محمد الحداد. وقد أفضت النقاشات إلى جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تحسين بيئة العمل وتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية على المستوى الوطني.
وقد خلصت النقاشات إلى مجموعة من التوصيات العملية تمثلت في تعزيز منظومة الرقابة على بيئات العمل وإدماج مؤشرات الصحة النفسية ضمن تقييم أداء المؤسسات وتطوير التشريعات الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجامعات والجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وفي ختام الفعالية أجمع المشاركون على أهمية مأسسة الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، مشيدين بالدور المحوري للمركز الوطني الفلسطيني للسلامة والصحة المهنية في ترسيخ ثقافة العمل الآمن ومؤكدين ضرورة توسيع الشراكات الوطنية والدولية وتطوير المبادرات الهادفة إلى تحسين بيئة العمل في فلسطين بصورة مستدامة.
دائرة العلاقات العامة والإعلام







