
الثلاثاء ١١/٠٨/٢٠٢٦- تمضي جامعة بوليتكنك فلسطين بخطى واثقة في تطوير منظومتها للتعليم الطبي، من خلال بناء نظام أكاديمي وإداري متكامل للمرحلة السريرية في برنامج الطب البشري، يحوّل المستشفيات والمنشآت الصحية المعتمدة إلى امتداد حقيقي للبيئة الأكاديمية، ويجمع بين جودة التعليم، وعمق الممارسة السريرية، والبحث العلمي، وسلامة المريض.
وفي ترجمة عملية لهذا التوجه، جرى توقيع العقود مع نخبة من الأطباء والكفاءات السريرية بحضور رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين الدكتور مصطفى أبو الصفا وإدارة الجامعة وإدارة كلية الطب وعلوم الصحة، ضمن منظومة تعاقدية أكاديمية متكاملة تشمل رؤساء الأقسام السريرية ومنسقي المساقات والمدرسين السريريين ومساعدي البحث والتدريس، إلى جانب الأدوار الأكاديمية المرتبطة بالمستشفيات التعليمية والمعتمدة.
وفي خطوة نوعية تعزز منظومة التعليم الطبي السريري، أعلنت جامعة بوليتكنك فلسطين بأنّ المستشفى الأهلي في الخليل هو المستشفىً التعليمي الرئيسي للجامعة، ووقّعت عقدًا مع الدكتور يوسف التكروري مديرًا للمستشفى التعليمي الرئيسي؛ بما يؤسس لشراكة أكاديمية وسريرية متقدمة، ويوظف ما يزخر به المستشفى من كفاءات وخبرات طبية في تعليم طلبة الطب وتدريبهم، ويفتح آفاقًا أرحب للبحث العلمي، ويعزز التكامل بين التعليم الطبي والممارسة السريرية وخدمة المجتمع.
ويؤسس هذا التعاقد لشراكة أكاديمية راسخة مع الخبرات الطبية العاملة في المستشفيات والمراكز والمنشآت الصحية، ويمنح دور الطبيب السريري إطارًا مؤسسيًا واضحًا في التدريس والتدريب والتقييم والإشراف والبحث العلمي؛ بما يعزز جودة المرحلة السريرية ويرتقي بمخرجات برنامج الطب البشري.
وتقوم هذه المنظومة على هيكل أكاديمي واضح ومتكامل يضم إدارة المستشفى التعليمي والمستشفيات المعتمدة، ورؤساء الأقسام السريرية، ومنسقي المساقات، والمدرسين السريريين، ومساعدي البحث والتدريس من الأطباء المقيمين؛ بما يضمن إدارة التدريب السريري وفق مسؤوليات محددة ومعايير واضحة للجودة والتقييم والمتابعة.
وتعتز الجامعة بما تحتضنه هذه المنظومة من نخبة الأطباء والكفاءات السريرية الذين يحملون خبرة الميدان إلى طلبة الطب، فيشاركون في التدريس والتدريب والتقييم وتطوير المناهج والامتحانات والإشراف الأكاديمي؛ ليغدو الطبيب الممارس شريكًا أصيلًا في صناعة الطبيب القادم، وتصبح المستشفيات والمراكز الصحية ساحات حقيقية للتعلم واكتساب الكفايات المهنية.
ولا ينفصل البحث العلمي عن هذه التجربة؛ إذ جعلت الجامعة الإشراف على المجموعات البحثية والبحث السريري جزءًا من المسؤوليات الأكاديمية لمستويات متعددة في منظومتها السريرية، بما يعزز ثقافة البحث لدى طلبة الطب، ويربط السؤال الذي يولد في الميدان السريري بمنهجية البحث وإنتاج المعرفة الطبية.
وتواكب هذه المنظومة أدوات محوسبة لمتابعة حضور الطلبة وانضباطهم، وآليات واضحة لضبط جودة الامتحانات والتقييم ومخرجات التعلم، في الوقت الذي تضع فيه سلامة المريض ورعايته فوق أي اعتبار تعليمي، وتؤكد الالتزام بأخلاقيات المهنة ومكافحة العدوى وسرية البيانات الطبية.
وبهذه الرؤية، ترسّخ جامعة بوليتكنك فلسطين نموذجًا للتعليم الطبي لا يفصل بين الجامعة والمستشفى، ولا بين الطبيب والأستاذ، ولا بين الممارسة والبحث؛ بل يجمعها في منظومة واحدة غايتها إعداد طبيب يمتلك العلم والمهارة وأخلاق المهنة، وقادر على أن يكون شريكًا في تطوير المعرفة والرعاية الصحية في فلسطين.







