
الثلاثاء 12/05/2026- نظّمت جامعة بوليتكنك فلسطين، بالتعاون مع الأكاديمية المهنية للعلوم المالية والإدارية، ورشة عمل نوعية بعنوان: “مستقبل الوظائف والأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي… تهديد أم فرصة؟”، وذلك بمشاركة واسعة من الأكاديميين والطلبة والمهتمين بمجالات الإدارة والمال والأعمال والتحول الرقمي.
وخلال افتتاح الورشة، رحّب الدكتور رضوان طهبوب، مساعد رئيس الجامعة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، بالحضور والمشاركين، ناقلاً تحيات رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مصطفى أبو الصفا، ومؤكدًا أهمية هذه اللقاءات النوعية التي تفتح المجال أمام الطلبة والمهنيين لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وفهم انعكاساتها على مستقبل الوظائف وبيئة الأعمال. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مفهوم مستقبلي، بل أصبح واقعاً عملياً يعيد تشكيل أساليب العمل واتخاذ القرار في مختلف القطاعات، الأمر الذي يتطلب تطوير المهارات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع متطلبات المستقبل.
وأكد د. طهبوب أن جامعة بوليتكنك فلسطين تؤمن بأن دور الجامعات اليوم يتجاوز التعليم التقليدي، ليشمل إعداد جيل قادر على التكيّف مع التحولات الرقمية وصناعة المستقبل، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز التعليم الرقمي، ودعم الابتكار والبحث العلمي، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والإدارية بما يواكب متطلبات سوق العمل الحديث، إلى جانب بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات المهنية والقطاع الخاص، انطلاقاً من أن التكامل بين التعليم والتكنولوجيا وسوق العمل يشكل أساساً حقيقياً لتحقيق التنمية والتميز.
وقدّم الورشة كل من الدكتور شادي حمد والأستاذ تامر حمد، حيث تناولا مجموعة من المحاور المتخصصة المرتبطة بالتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل في ظل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأثرها المباشر على بيئة الأعمال والوظائف المستقبلية.
كما أدار اللقاء ونسّق محاوره الأستاذ وسام شمروخ، الذي ساهم في تيسير الحوار والتفاعل بين المتحدثين والحضور، بما عزّز من إثراء النقاش وتبادل الخبرات حول التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ومستقبل الأعمال في البيئة الرقمية الحديثة.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور المتخصصة، أبرزها: الذكاء الاصطناعي بين الحاضر والمستقبل، وتطور بيئة الأعمال من الناحية العملية والتطبيقية، إضافة إلى أثر الذكاء الاصطناعي على التقارير المالية والمحاسبية، من خلال مقارنات تطبيقية قبل وبعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات المحاسبة وتسجيل العمليات، وإدارة الملفات الضريبية، والتحليل المالي والاستشارات، وإدارة الموارد البشرية، والرقابة والتدقيق الداخلي.
كما ناقشت الورشة مستقبل سوق العمل خلال السنوات الخمس القادمة، والتحولات المتوقعة في الوظائف المالية والإدارية، وتطور الأنظمة والبرامج المحاسبية والإدارية، ومستقبل إدارة الموارد البشرية وتحليل الأداء، ودور أصحاب الأعمال في تبنّي التقنيات الحديثة وتوظيفها لتعزيز الكفاءة والإنتاجية.
وفي محور آخر، تم تسليط الضوء على أنظمة ERP وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن نظام Odoo، حيث جرى التعريف بأهمية أنظمة تخطيط موارد المؤسسات، واستعراض تطبيقات عملية توضح كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الإدارية الحديثة لدعم اتخاذ القرار وتحسين الأداء المؤسسي.
وفي ختام الورشة، جرى التأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، بل في قدرة الأفراد والمؤسسات على مواكبة هذا التحول وتحويله إلى فرص للابتكار والتطوير وصناعة مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
دائرة العلاقات العامة والإعلام







